
sana.sy · Feb 26, 2026 · Collected from GDELT
Published: 20260226T170000Z
عواصم-سانا أظهرت بيانات حديثة صادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن صناعة الأزياء تُعد من أكبر المصادر العالمية لانبعاثات الكربون، وتسهم بصورة ملحوظة في تلوث المياه وانتشار الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البحار والمحيطات. ونقلت صحيفة الإندبندنت تقديرات اتفاق الأمم المتحدة الإطاري بشأن تغير المناخ، والذي بين أن انبعاثات قطاع الأزياء قد ترتفع بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2030 في حال عدم اتخاذ إجراءات فاعلة للحد منها، ما يضع هذه الصناعة بين أكثر القطاعات العالمية إسهاماً في الانبعاثات، وأقلها خضوعاً للتنظيم ضمن نقاشات المناخ. وتشير البيانات إلى أن إنتاج الألياف الصناعية البلاستيكية وتحويلها إلى منسوجات عملية كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلاً عن زراعة القطن باستخدام كميات كبيرة من المبيدات، يؤديان إلى إطلاق مواد ضارة، بينها كلوريد الهيدروجين، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية وبيئية. وبيّن البنك الدولي أن صناعة الملابس تستهلك نحو 93 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، وهو ما يعادل احتياجات ملايين الأشخاص، إذ يتطلب إنتاج قميص قطني واحد نحو 700 غالون من المياه، فيما يحتاج إنتاج بنطال جينز إلى قرابة 2000 غالون. كما أشار الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى أن 35 بالمئة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في المحيطات مصدرها المنسوجات الصناعية، في حين تُعزى نحو 17 بالمئة من حالات التلوث الصناعي للمياه عالمياً إلى عمليات صباغة ومعالجة الأقمشة. ويحذر خبراء البيئة من أن استمرار هذا الواقع دون تبني سياسات واستراتيجيات دولية أكثر صرامة قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية، ويهدد سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الموارد البحرية في غذائهم ودخلهم.