
almasryalyoum.com · Feb 27, 2026 · Collected from GDELT
Published: 20260227T063000Z
أقر مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولى المراجعتين الخامسة والسادسة بشكل نهائى خلال انعقاده بالعاصمة الأمريكية واشنطن، أمس، وكذا المراجعة الأولى من تمويل الصلابة والاستدامة، بما يسمح بسحب نحو ٢.٣مليار دولار.يأتى ذلك فى إطار الاتفاق الممتد ضمن تسهيل الصندوق الممدد، كما أتم المجلس المراجعة الأولى فى إطار تسهيل الصلابة والاستدامة، وتشير التطورات الإيجابية التى شهدها الاقتصاد المصرى خلال السنوات الأخيرة إلى وجود مخاطر صعودية تحيط بتوقعات الاستثمار الأجنبى المباشر.وفى هذا السياق، قال نايجل كلارك، نائب المدير العام ورئيس الجلسة، فى ختام مناقشات المجلس التنفيذى، إن إجراءات الاستقرار الاقتصادى التى اتخذتها السلطات تواصل تحقيق نتائج ملموسة، فقد بدأ النمو الاقتصادى فى التعافى التدريجى، وأسهم تشديد السياسة النقدية فى خفض معدلات التضخم، كما تحسن الوضع الخارجى مدعومًا بمرونة سعر الصرف وزيادة التدفقات الأجنبية، كذلك ساعدت جهود ضبط أوضاع المالية العامة، بما فى ذلك تباطؤ وتيرة الاستثمار العام وخفض مخصصات الدعم، فى احتواء الضغوط على الطلب المحلى والمساهمة فى خفض نسب الدين. ورغم هذا التقدم، أشار بيان الصندوق الصادر عقب الاجتماع إلى أن تحقيق الأهداف الرئيسية للبرنامج يتطلب المضى قدمًا فى تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق، لا سيما فى ما يتعلق بالتخارج من الأنشطة والقطاعات غير الاستراتيجية، وتعزيز كفاءة إدارة الدين العام، ويعد إحراز تقدم ملموس فى هذه المجالات أمرًا أساسيًا لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتقليص الاحتياجات التمويلية، ووضع الاقتصاد على مسار نمو أكثر استدامة وشمولًا على المدى المتوسط. أكد البيان أن تعزيز الاستدامة المالية يستلزم استمرار تعبئة الإيرادات المحلية بشكل مستدام، بالتوازى مع تبنى استراتيجية شاملة وفعّالة لإدارة الدين.وتشمل الأولويات الرئيسية توسيع القاعدة الضريبية من خلال تقليص الإعفاءات، خاصة فى ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب تعزيز الالتزام والامتثال الضريبى، بما يتيح توفير موارد إضافية لدعم أولويات التنمية والبرامج الاجتماعية.وفى هذا الإطار، يعد التنفيذ الكامل للإجراءات الضريبية التى وافق عليها مجلس الوزراء مؤخرًا خطوة حاسمة لضمان تحقيق مستهدفات البرنامج. كما يتطلب الحفاظ على استدامة الدين تطبيق استراتيجية متوسطة الأجل لإدارته، ومواصلة تطوير سوق الدين المحلى، وتعزيز الشفافية فى العمليات المالية، وإحكام الرقابة على الكيانات خارج الموازنة، وتسريع وتيرة برنامج التخارج. شدد البيان على أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن يُعد عنصرًا جوهريًا لتفادى عودة الاختلالات الخارجية. وينبغى أن تظل تحركات سعر الصرف خاضعة لآليات السوق، مع قصر تدخل البنك المركزى المصرى فى سوق النقد الأجنبى على معالجة الاضطرابات غير المنتظمة، وبشكل يتسم بالشفافية.كما أوصى الصندوق بمواصلة تعزيز الاحتياطيات الأجنبية لدعم قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، بما يتماشى مع التزامات البرنامج. سهر الدماطى وحول القطاع المالى، أكد البيان أن تعزيز الحوكمة والمنافسة فى القطاع المصرفى يظل أولوية رئيسية، كما يتعين الإسراع فى تطوير ممارسات إدارة المخاطر داخل البنوك المملوكة للدولة، استنادًا إلى نتائج التقييم الأخير للسياسات والإجراءات والضوابط المعمول بها فى تلك البنوك. أوضح البيان أن تعزيز مرونة الاقتصاد ودعم نمو ديناميكى وشامل تقوده الصادرات يتطلبان خطوات حاسمة لتقليص دور الدولة فى النشاط الاقتصادى.ورغم أن التقدم فى مجالات تسهيل التجارة، والتحول الرقمى، وتحسين مناخ الأعمال من المتوقع أن ينعكس إيجابًا على معدلات النمو، فإن أثر هذه الإصلاحات سيظل محدودًا ما لم يقترن بتقدم فعلى وملموس فى تنفيذ برنامج التخارج. وفى الوقت ذاته، فإن الاستمرار فى تنفيذ الإصلاحات المرتبطة بالمناخ ذات الأهمية الكلية سيسهم فى تعزيز صلابة الاقتصاد وزيادة قدرته على التكيف مع التحديات المستقبلية.من جانبه توقع مصدر مطلع لـ«المصرى اليوم»، أن يتم تحويل قيمة الشريحتين، فضلًا عن شريحة قرض تمويل الصلابة والاستدامة للبنك المركزى المصرى قبل نهاية الشهر الجارى، ومن المقرر أن يتم توجيه تمويل الصلابة والاستدامة لمشروعات خاصة بالبيئة والمناخ.من جانبه أكد الدكتور فخرى الفقى، رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن تحويل هذا التمويل لمصر فى هذا الوقت يسهم فى مزيد من الاستقرار لسوق الصرف محليًا، متوقعًا أن يعمل أيضا على التأثير فى سعر الدولار مقابل الجنيه فى السوق لاسيما أنه شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال اليومين الماضيين مدفوعًا بخروج الأموال الساخنة من سوق الدين بما يزيد على مليار دولار.كما توقع الفقى لـ«المصرى اليوم»، ألا يستغرق تحويل المبلغ من واشنطن للقاهرة وقتا، وربما يجرى قبل انتهاء فبراير الجارى، ليتم ضخه فى أرصدة الاحتياطى الأجنبى لدى «المركزى».من جانبها حذرت الدكتورة سهر الدماطى، الخبيرة المالية والمصرفية من تأثيرات التغيرات الجيوسياسية، والتطورات السياسية والاقتصادية الأمريكية وتأثيرها فى النظام العالمى خلال الفترة الأخيرة، والتعريفة الجمركية، وانعكاسات ذلك على الأسواق الدولية والإقليمية، ومنها سوق الصرف والاقتصاد المصرىوخففت الدماطى من وطأة خروج الأموال الساخنة بوتيرة أقل خلال الفترة الماضية، لا سيما مع وجود تدفقات نقد اجنبى واستقرارها نتيجة توظيفات تتماشى مع مدد استحقاق أذون خزانة، بالإضافة إلى وجود موارد اخرى للنقد الأجنبى من مصادر أخرى. بالسياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وقناة السويس، واستثمارات فى ادوات الدين الحكومى، واستثمارات مباشرة، مشيرة إلى أهمية تعزيز برنامج الطروحات الحكومية.