
albayan.ae · Feb 22, 2026 · Collected from GDELT
Published: 20260222T080000Z
كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج لافتة قد تسهم في حل أحد أشهر ألغاز علم الحيوانات الخفية، إذ تشير البيانات إلى أن الكائن المعروف باسم "Nessie" في بحيرة Loch Ness الاسكتلندية ربما يكون في الواقع ثعبان بحر أوروبي عملاق.وجاءت النتائج ضمن مشروع بحثي قاده عالم الوراثة Neil Gemmell من جامعة أوتاجو في نيوزيلندا، حيث قام فريقه بجمع نحو 250 عينة مياه من أعماق ومناطق مختلفة داخل البحيرة، قبل إخضاعها لتحليل الحمض النووي البيئي (eDNA)، وهي تقنية متقدمة تتيح رصد الكائنات الحية من خلال آثارها الوراثية في البيئة.وفرة غير متوقعة لحمض ثعابين البحروأظهرت التحاليل وجود كميات كبيرة وغير معتادة من الحمض النووي لثعبان البحر الأوروبي في معظم العينات، كما تبين أن هذه الآثار الجينية موجودة في جميع الأعماق التي شملتها الدراسة.وأوضح غيميل أن النتائج "تؤكد الانتشار الواسع لثعابين البحر داخل النظام البيئي للبحيرة، وهو ما قد يفسر المشاهدات المتكررة عبر العقود لأجسام طويلة تشبه الأفاعي في المياه".في المقابل، استبعدت الدراسة فرضيات أخرى طُرحت سابقاً لتفسير الظاهرة، إذ لم يُعثر على أي دليل وراثي يشير إلى وجود كائنات مثل البليزيوصورات أو أسماك القرش أو الحفش أو السلور.فرضية العملقة البيولوجيةويستند تفسير "الثعبان العملاق" إلى ظاهرة علمية معروفة تُسمّى العملقة، حيث يمكن لبعض الكائنات أن تنمو إلى أحجام استثنائية في ظروف بيئية مناسبة.ويرى الباحثون أن بحيرة لوخ نيس، التي يصل عمقها إلى نحو 230 متراً وتتميز باستقرار بيئي نسبي، قد توفر بيئة مثالية لنمو أفراد أكبر من المعتاد.وعادة لا يتجاوز طول ثعبان البحر الأوروبي متراً إلى متر ونصف، لكن سجلت حالات نادرة لأفراد أكبر بكثير، ما يدعم احتمال وجود نماذج ضخمة في البحيرة.تشكيك علمي مستمررغم ذلك، لا تحظى هذه الفرضية بإجماع علمي كامل، فقد نشر عالم البيانات Floe Foxon عام 2023 دراسة في مجلة JMIRx Bio استخدم فيها نماذج إحصائية لتقييم احتمالية وجود ثعابين بالحجم الموصوف في روايات الشهود، وخلص إلى أن ذلك يظل ضعيف الاحتمال من الناحية البيولوجية.مشروع جديد لاستكمال التحقيقوفي ظل استمرار الجدل، أُطلق عام 2025 مشروع بحثي جديد يحمل اسم Loch Ness 2.0 بهدف إجراء دراسات أكثر دقة للنظام البيئي في البحيرة والتحقق من احتمال وجود ثعابين بحر ضخمة فعلياً.العلم يقترب من حل اللغزويرى باحثون أن تقنية تحليل الحمض النووي البيئي تمثل تحولاً مهماً في دراسة النظم المائية، إذ تتيح الكشف عن وجود الكائنات دون الحاجة إلى رصدها مباشرة.وبينما قد يُخيب تفسير "وحش لوخ نيس" على أنه مجرد ثعبان بحر آمال محبي الأساطير، يؤكد العلماء أن إثبات وجود ثعابين عملاقة في البحيرة سيُعد اكتشافاً علمياً استثنائياً بحد ذاته، فيما تبقى الإجابة النهائية على هذا اللغز رهن المزيد من الدراسات المستقبلية.يذكر أن وحش لوخ نيس، المعروف غالبا باسم "نيسي"، هو مخلوق أسطوري يُزعم أنه يعيش في بحيرة لوخ نيس في Loch Ness باسكتلندا، شهرة هذا الكائن تعود إلى القرن العشرين، حيث أُبلغ عن مشاهدات متعددة له، وأظهرت بعض الصور والأفلام ما اعتُبر "أدلة" على وجوده، لكن أغلبها تم دحضه لاحقا أو اعتُبر خدعا.وصف الوحش غالبا يأتي على شكل حيوان ضخم برقبته الطويلة ورأس صغير، يشبه الديناصورات البحرية القديمة مثل البليزوصور، على الرغم من الشهرة الواسعة، لم يتم التأكد علميا من وجوده، ولا توجد أدلة قاطعة تثبت أنه حقيقي، معظم العلماء يعتبرونه أسطورة شعبية أو تفسيرا لملاحظات خاطئة أو خدع متعمدة.