NewsWorld
PredictionsDigestsScorecardTimelinesArticles
NewsWorld
HomePredictionsDigestsScorecardTimelinesArticlesWorldTechnologyPoliticsBusiness
AI-powered predictive news aggregation© 2026 NewsWorld. All rights reserved.
Trending
AlsTrumpFebruaryMajorDane'sResearchElectionCandidateCampaignPartyStrikesNewsDigestSundayTimelineLaunchesPrivateGlobalCongressionalCrisisPoliticalEricBlueCredit
AlsTrumpFebruaryMajorDane'sResearchElectionCandidateCampaignPartyStrikesNewsDigestSundayTimelineLaunchesPrivateGlobalCongressionalCrisisPoliticalEricBlueCredit
All Articles
الضرائب .. لنا أم علينا ؟
non14.net
Clustered Story
Published 4 days ago

الضرائب .. لنا أم علينا ؟

non14.net · Feb 18, 2026 · Collected from GDELT

Summary

Published: 20260218T134500Z

Full Article

‏مفارقة عراقية بامتياز، تضع فلسفة الجباية والضرائب في مواجهة مباشرة مع البعد الإنساني المنهك، إننا لا نتحدث هنا عن مجرد تحديث تقني في أروقة الجمارك، بل عن تحول بنيوي عميق في علاقة الدولة بالمواطن، حيث تحاول السلطة المالية العبور من ريعية النفط المطلقة إلى جغرافيا الضرائب المباشرة، متسلحة بشعارات حماية المنتج الوطني وتعظيم الموارد السيادية، لكن هذا التحول، وبقراءة استقصائية هادئة، يبدو وكأنه ينسج ثوباً من الحرير لجسد يعاني أصلاً من قروح التضخم المستتر وتآكل القوة الشرائية، مما يحول “الضريبة” من أداة تنموية إلى عبء ينوء بحمله الشارع العراقي الذي لم يعد يحتمل المزيد من الصدمات السعرية.‏إن تأمل المشهد الاقتصادي الراهن يكشف عن فجوة مخيفة بين “النظرية” و”الواقع المعاش”؛ فبينما تتفاخر التقارير الرسمية بزيادات ملموسة في الإيرادات الجمركية وصلت إلى حد التضاعف بفضل أتمتة الإجراءات والحد من التلاعب البيروقراطي، يجد المواطن نفسه يدفع “ضريبة التحديث” من قوته اليومي.‏لقد جاء نظام “أسيكودا” كصرخة تقنية في وجه الفساد الورقي، وهو بلا شك قفزة تنظيمية لا يمكن إنكارها من حيث دقة البيانات والرقابة المركزية، إلا أن تطبيقه المفاجئ والشامل أحدث ما يمكن وصفه بـ “الصدمة الاقتصادية” للقطاع التجاري، هذه الصدمة لم تكن تقنية فحسب، بل كانت مالية بامتياز، إذ إن الانتقال من الرسوم المبسطة والتقديرات المرنة إلى حسابات رقمية صارمة ترافق مع رفع الرسوم على مواد أساسية، تحت لافتة عريضة مفادها “في سبيلكم ومن أجلكم”، وهي عبارات تذكرنا بتلك النبرة الأبوية في مسرحية “الزعيم” حينما سألوا عادل إمام لماذا قمتم بالثورة؟، وهي شعارات تبرر التضحية من أجل مستقبل هلامي لا تظهر ملامحه في الأفق القريب.‏الحقيقة المرة التي تتكشف خلف ستار السياسات الضريبية هي أن الدولة تحاول حماية منتج محلي لا يزال في “طور النقاهة” أو التعثر البنيوي، مما يجعل الرسوم الجمركية المرتفعة مجرد ضريبة مضافة يتحملها المستهلك النهائي دون وجود بديل وطني حقيقي يسد الفراغ في السوق، هنا تتحول الرؤية من “بناء اقتصاد” إلى “تجميع أموال”، حيث تلاحق الجباية المواطن في رغيف خبزه وسقف منزله، وتنتقل ككرة ثلج من المنافذ الحدودية لتنفجر غلاءً في الأسواق المحلية، مما يخنق المبادرات التجارية الصغيرة التي تمثل عصب الحياة في مدن العراق، إن هذا الارتباك في سلاسل التوريد، وما رافقه من احتجاجات التجار في بعض المناطق، يشير بوضوح إلى أن الإصلاح الهيكلي لا يمكن أن ينجح إذا تم فرضه كـ “صدمة قسرية” دون مراعاة لتوقيتات السوق وقدرة المجتمع على التكيف.‏وعند الغوص في عمق الأزمة، نجد أن الدولة القوية لا تُبنى فقط بزيادة الأرقام في جداول وزارة المالية، بل بمدى قدرة هذه الأموال على التحول إلى خدمات ملموسة ترمم العقد الاجتماعي المتهالك، إن الجباية في ظل غياب التوازن بين الكلفة والخدمة تؤدي بالضرورة إلى انكماش الثقة بين السلطة والمجتمع؛ فالمواطن الذي يُطالب بدفع ثمن “السيادة الضريبية” يبحث عن أثر تلك الأموال في مدرسته ومستشفاه وطريقه، وليس في مجرد سد عجز الموازنة أو تضخم الجهاز الإداري، إن الحاجة باتت ملحة اليوم لـ “أنسنة” الاقتصاد العراقي، والخروج من دائرة الشعارات الإعلامية إلى حيز الرفاه الاجتماعي، إذ لا يمكن لآليات “أسيكودا” الصارمة أن تنجح في بيئة تعاني من ازدواجية في التحصيل أو تسرب في بعض المنافذ غير المرتبطة بالمنظومة المركزية، مما يخلق حالة من عدم التكافؤ التجاري ويفرغ السياسة الجمركية من محتواها الأخلاقي.‏إن الدراما الاقتصادية التي نعيشها تفرض على صانع القرار أن يدرك بأن القوة الحقيقية تكمن في ازدهار السوق ورضا البشر، لا في القدرة التقنية على عصر جيوب الطبقات الهشة، إن الضرائب والجمارك، وإن كانت أدوات سيادية لا غنى عنها، إلا أنها في السياق العراقي الحالي تتطلب رؤية استراتيجية تفرق بين “الجباية الواعية” وبين “الإرهاق المالي”، إننا أمام لحظة حاسمة تستوجب تحويل تلك الضرائب إلى حقوق حقيقية يشعر بها البسطاء، لكي لا يظل المواطن العراقي هو من يدفع ثمن تذاكر مسرحية “الإصلاح” من قوت يومه، منتظراً ذلك اليوم الذي تصبح فيه موارد دولته حقاً “له” لا “عليه”.


Share this story

Read Original at non14.net

Related Articles

non14.net4 days ago
الضرائب .. لنا أم علينا ؟

Published: 20260218T134500Z

non14.netabout 21 hours ago
ألمانيا تدعو مواطنيها لمغادرة إيران على الفور

Published: 20260221T133000Z

South China Morning Post8 minutes ago
How Trump’s Beijing bargaining could derail Taiwan’s multibillion-dollar defence budget

Taiwan’s parliament is set to prioritise review of a disputed NT$1.25 trillion (US$40 billion) special defence budget bill when its new session begins on Tuesday, as pressure mounts from Washington. But US President Donald Trump’s recent remarks about consulting Chinese President Xi Jinping on arms sales could complicate the debate, potentially giving Taipei’s opposition parties greater room to manoeuvre and reshape the final version of the bill, according to analysts. The renewed push follows...

Gizmodo8 minutes ago
Flock Cameras Have a People-Love-Smashing-Them Problem

People just aren't being very nice to these mass surveillance devices.

South China Morning Post8 minutes ago
Software connection: US firm opens doors for global adoption of China’s humanoid robots

US software company OpenMind, according to founder and CEO Jan Liphardt, caused a commotion last year at a park in San Francisco where the firm shot a promotional video. “A crowd of people came, children came running, cars stopped and the police came,” he said, because “there was a robot in the park”. In an interview, Liphardt told the South China Morning Post that such a scenario would have been treated differently on the other side of the world. “If a [Unitree] G1 walked across the street in...

France 2414 minutes ago
Cuban exiles in the US send aid to loved ones on the island

In the early morning, Florida resident Gisela Salgado headed to a local store with a bag stuffed with clothes, coffee and powdered milk to send to her brother in Cuba. She was not alone. Even though some shipping agents in the Sunshine State have restricted the mailing of packages to the nearby crisis-wracked, Communist-ruled island due to logistical problems caused by fuel shortages there, customers keep showing up.