
mustaqila.com · Feb 14, 2026 · Collected from GDELT
Published: 20260214T204500Z
المستقلة/- صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، مؤكدًا أن فشل المفاوضات مع طهران سيقود إلى “يوم سيئ للغاية لإيران”، في وقت أمر فيه بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، ضمن ما وصفه بـ“قوة هائلة” يجري حشدها في المنطقة.وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين قبيل توجهه إلى قاعدة فورت براغ، قال ترامب إن الطريق الوحيد أمام إيران لتجنب هجوم عسكري هو “إبرام صفقة”، مضيفًا أن طهران “تتحدث كثيرًا ولا تفعل شيئًا”. كما ألمح إلى دعمه لفكرة تغيير النظام، معتبرًا أن ذلك “قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث”، في إشارة إلى أربعة عقود من التوتر المستمر.وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة تعزز حضورها العسكري في المنطقة، قائلاً إن “قوة كبيرة وصلت بالفعل، وأخرى في الطريق، وحاملات طائرات إضافية ستتحرك قريبًا”. وأكد أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على “صفر تخصيب”، مضيفًا: “لا نريد أي تخصيب”.في موازاة التصريحات السياسية، كشفت وكالة “رويترز” نقلًا عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يستعد لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية مطوّلة قد تستمر أسابيع، في حال أعطى ترامب الضوء الأخضر. وبحسب المصادر، فإن السيناريو المطروح يتجاوز الضربات المحدودة التي نُفذت في حزيران الماضي ضمن عملية “مطرقة منتصف الليل”، وقد يشمل هذه المرة استهداف منشآت دولة وأمن إيرانية، وليس فقط مواقع نووية.وأفاد مسؤولون بأن وزارة الدفاع الأميركية بصدد إرسال حاملة طائرات إضافية، إلى جانب آلاف الجنود، وطائرات مقاتلة، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، لتعزيز القدرات الهجومية والدفاعية في المنطقة. وفي خطاب أمام جنود في كارولاينا الشمالية، قال ترامب: “أحيانًا يجب أن يكون هناك خوف… هذا هو الشيء الوحيد الذي قد يدفع إلى معالجة الوضع”.وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة”، مشيرة إلى أن قرارات الرئيس تُتخذ انطلاقًا من اعتبارات الأمن القومي، فيما امتنع البنتاغون عن التعليق رسميًا.ووفق التقديرات، فإن أي مواجهة محتملة ستكون أعقد بكثير من الضربات السابقة، إذ يُتوقع أن ترد إيران بشكل مباشر، ما قد يفتح الباب أمام تبادل ضربات لفترة ممتدة. وتحذر أوساط أمنية من أن المخاطر على القوات الأميركية ستكون مرتفعة، نظرًا للترسانة الصاروخية الإيرانية الكبيرة، ولانتشار القواعد الأميركية في الأردن والكويت والسعودية وقطر والبحرين والإمارات وتركيا.في المقابل، تؤكد طهران استعدادها لمناقشة قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض إدراج برنامج الصواريخ ضمن أي اتفاق. وتأتي هذه التطورات بعد لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب في واشنطن، حيث شدد نتنياهو على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق عناصر “حيوية لأمن إسرائيل”.وبين تحذير ترامب من أن البديل عن الدبلوماسية سيكون “تجربة مؤلمة للغاية”، واستعدادات البنتاغون لسيناريو تصعيد واسع، تبدو المنطقة أمام مرحلة مفصلية: إما اتفاق بشروط مشددة، أو مواجهة عسكرية قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من حدود إيران والولايات المتحدة.